دراسة لمدينة ظفار البليد باولو. إم. كوستا

دراسة لمدينة ظفار - باولو إم كوستا - غير مفهرس

الجزء ١ · صفحة ٢٠

-

تأكيد ما فى هذا الشأن فاننا نجازف بالقول ونعتقد أن ظفار كانت فعلا بسيطة فى مبانيها وزخارفها وفى نفس الوقت ينتابنا الشك في أن مثل هذه الزخرفة الغنية كانت سائدة حينئذ. وعلى أي حال فان هذا المسجد لم يعدو أن يكون مسجدا صغيرا من ضمن مساجد أخرى عديدة وعلاوة على ذلك فان مثل تلك الزخارف لم تعدو أن تكون من الجص

ومما يدهشنا أن نشاهده في هذه الأعمدة بالذات هو ذلك الجمع ما بين الأشكال الزخرفية الرقيقة المتهادية) والتي تدخل تماما في أطار التقاليد الزخرفية الاسلامية) وتلك الأشكال الأخرى الجامدة والتي أكثر مما تتبع عصرا ما قبل الاسلام تتبع

ولا نعرف سوى حجرا آخرا واحدا مزخرف بأشكال نباتية وقد عثرنا عليه فى مكان لا يبعد كثيرا من أطلال المسجد المذكور أعلاه) تقريبي 850 شرقا و 225 شمالا). وكانت زخارفه البارزة قد تأثرت كثيرا بفعل العوامل الجوية. وقد حاولنا على قدر المستطاع أن نوضح أكثر ما يمكن استخلاصه من المعلومات في الرسم التوضيحى (8) شكل 8). فقد قطع الحجر بشكل محدد لأسباب مجهولة كما أن الزخرفة عملت باتقان وتتمشى مع المنحنى. ومرة أخرى فان الزخرفة من الفن العربي الأرابيسك ذو رسومات تشبه أوراق الشجر بعضها مفرود وبعضها ملتو. وهو شكل مأخوذ دون شك من أشكال شجرة الكروم وهو شكل كلاسيكي وتقليدى فى الفن الاسلامي ويوجد في نهايات سيقان الكروم المتوى التى نراها فى الأرابيسك. ومن المحتمل أن تكون هذه القطعة فى يوم من الأيام جزءا من نظام زخرفى كبير الحجم.

وتوجد عدد من رؤوس الأعمدة وقاعدة وكلها أجزاء باقية من