دراسة لمدينة ظفار البليد باولو. إم. كوستا

دراسة لمدينة ظفار - باولو إم كوستا - غير مفهرس

الجزء ١ · صفحة ١٩

- 19 -

نرى بدلا من ذلك رسما يمثل ورقة شجر ملتوى تحت العارضة المربعة الشكل مما يحدد شكل المستطيلات التي تقسم وجه تاج العمود ويمتلئ الفراغ برسم يمثل جبال متدرجة والتي ينبع منها شجرة ذات جذع سميك وتتفرع الى فرعين متماثلين. وتحمل الشجرة زهرة ثقيلة على كلا الجانبين من المحتمل أن تكون نابعة من جذع الشجرة. وفى المنتصف تشق ورقة من أوراق الشجر طريقها خلال العارضة وذلك

في المكان المفروض أن نجد فيه أكليل من المورد يزين تاج العمود

وأما قاعدتى الأعمدة الباقيتان فانهما منحوتان بحيث يصبحان

ذوى أوجه منخفضة (هذا النحت فى مواجهة القبلة وبعيدا عنها وتختلف النقوش عن بعضها البعض الا أنها تحتفظ بشكل عام متماثل، ألا وهو أنهما منحنيان واضحان ومنحوتان على قاعدة منخفضة. وهذا النوع من النقوش يدخل ضمن تقليد فنى اسلامى وهو نوع من الفن العربي (أرابيسك) والذى ينبع من وحى شجر الكروم.

هذا، وأن القاعدة الفنية هنا هي قاعدة هندسية. فنشاهد ما يشبه أفرع النباتات المتسلقة والتي نحتت كنقوش بارزة ومتداخلة في بعضها وتمر تحت قوس متداخل مع تناثر زهور مدببة الأطراف ومبعثرة هنا

وهناك

وأما القاعدة الأخرى فانها نوع من الفن العربي (أرابيسك) الأكثر شبها بالطبيعة حيث يتكون من أغصان لولبية تنتهى بأوراق شجر داخل اطار هذه الأغصان. وأنه لأمر مثير للدهشة رؤية هذه النقوش الأرابيسك في وسط المعمار ذو النقوش الزاهدية والغير بهيجة في آثار

ظفار.

والسؤال هو: هل كان هذا المسجد بديعا في حد ذاته، أم أن ثروة أثرية مثيلة له قد اختفت على مر الزمان؟ وحتى نصل الى