دعوة القرآن الكريم إلى رعاية البيئة صالح بن أحمد الصوافي

دعوة القرآن الكريم إلى رعاية البيئة لصالح بن أحمد الصوافي

الجزء ١ · صفحة ٣

بسم الله الرحمن الرحيم

الحمد لله الكبير المتعال ذي العزة والجلال الذي وسعت رحمته كل شيء، وأحاط علمه بكل شيء، ونفذت مشيئته في كل شيء، والصلاة والسلام على سيدنا محمد خاتم الأنبياء والمرسلين والمبعوث رحمة للعالمين وعلى آله وصحبه أجمعين أما بعد

فإنه في الآونة الأخيرة كثر الحديث والكتابات المختلفة عن البيئة ومشكلاتها بما في ذلك تلوثها، واستنزافها واختلال توازنها بل التوازن في هذا الكون بأسره، حيث أصبح حديث المتخصصين في هذا الجانب وغيرهم من فقهاء وعلماء ومفكرين، بل بلغ بموضوع البيئة أن صار شغل غالب الناس نظراً لما يترتب على فساد البيئة من استنزاف لمواردها وإهدار لطاقاتها، حيث أصبح للبيئة علم خاص يهتم بها وبقضاياها ويوضح جوانبها، ويعالج ما علق بها من مشكلات ومؤثرات، بل لقد أسهم الكثير من الكتاب والباحثين بكتب وبحوث مختلفة فامتلات المكتبات العربية وغيرها بها، مما يؤكد أهمية البيئة ووجوب المحافظة عليها.

ثم انه لا غرابة أن تهتم الدول بمختلف قنواتها الرسمية منها والعلمية والأهلية وغيرها إلى جانب المؤسسات والمصالح الأخرى الإقليمية منها والدولية، وان تقام المؤتمرات والندوات وتلقى المحاضرات المختلفة من أجل الاهتمام بقضية البيئة

يما يقتضيه حالها، ويتطلبه واقعها رعاية لها.

وجدير بنا أن نتساءل عن موقف الدين بصفة عامة

والإسلام بصفة خاصة من قضاياها؟