دعوة القرآن الكريم إلى رعاية البيئة صالح بن أحمد الصوافي

دعوة القرآن الكريم إلى رعاية البيئة لصالح بن أحمد الصوافي

الجزء ١ · صفحة ٤

لقد أسهم الكثير من الكتاب الإسلاميين حول هذا الموضوع فظهرت لهم كتابات وبحوث قيمة ولكن البحث في هذا الموضوع له جوانبه المتعددة، ومن الممكن الإسهام فيه بكتابات أخرى، ولكل أجره وجزاؤه من الله عز وجل.

ومما ينبغي التنبيه عليه والتنبه إليه أن كلمة زحماية البيئة س قد انتشرت بين كثير من الكتاب حتى أصبحت كأنها مصطلح فيما ينبغي فعله نحو البيئة، ولقد آثر بعض المعاصرين ممن كتب في موضوع البيئة كلمة «رعاية البيئة بدل حماية فكما قيل «رعاية الطفولة» أو «رعاية الأسرة» أو زرعاية الأمومة س قيل أيضاً «رعاية». ذلك أن كلمة «الحماية» تقتضي المحافظة على

البيئة

(("

البيئة من كل ما يفسدها أو يؤثر عليها أو يضر بها.

أما كلمة «الرعاية» فهي تقتضي المحافظة على البيئة من جهة الوجوب والعدم، فيقال رعى الشيء رعياً ورعاية أي حفظه وفي القرآن الكريم) فَمَا رَعَوْهَا حَقَ رِعَايَتِهَا (1) وراقبه وتولى أمره وتعهده وفي التنزيل العزيز أيضاً قوله تعالى: وَالَّذِينَ هُمْ لِأُمَنَتِهِمْ وَعَهْدِهِمْ رَاعُونَ

فمن جهة الإيجاب أو الوجوب ينبغي العناية بالبيئة

من وجهة ما يرتفع بها ويصلحها وينميها، ويسمو بها إلى

غايتها المرجوة.

1 - رعاية البيئة في شريعة الإسلام للدكتور يوسف القرضاوي ص 8.

2 - سورة الحديد آية 27

- سورة المؤمنون آية.

4