دعوة القرآن الكريم إلى رعاية البيئة صالح بن أحمد الصوافي

دعوة القرآن الكريم إلى رعاية البيئة لصالح بن أحمد الصوافي

الجزء ١ · صفحة ٣٤

الأمان يقيمها الله للبشر ولا يتأتى ذلك إلا بسلامة البيئة التي يعيش فيها، وفي الآية الكريمة دعوة إلى تقوى الله عز وجل الذي إليه المرجع وإليه المآب، وتقواه سبحانه عدم الإفساد لما أحل الله من نعم، فالبحر كما بينا نعمة عظمى ينبغي أن تستغل موارده فيما سخر من أجله وألا يعكر صفوه من أجل سلامة تلك الموارد، لأن البيئة البحرية تشكل بما فيها من المحيطات وجميع البحار والمناطق الساحلية المتاخمة كلا لا يتجزأ وعنصراً أساسياً من عناصر نظام المحافظة على الحياة في الكرة الأرضية. وأكثر من نصف سكان العالم يعيشون على بعد 60 كم من الشريط الساحلي. ورغم الجهود المبذولة فإن الطرق الحالية تجاه إدارة الموارد البحرية والساحلية لم تثبت قدرتها على تحقيق تنمية مستدامه، كما أن الموارد الساحلية وبيئة المناطق الساحلية آخذة في الاضمحلال والتدهور بسرعة في كثير من أرجاء العالم وتسهم المصادر البرية بنسبة 70? من التلوث البحري وتشمل المصادر التالية: المستوطنات البشرية، استغلال الا راضي، إنشاء الهياكل الأساسية الساحلية، الزراعة، التنمية

الحضرية، السياحة، الصناعة، تأكل السواحل الإطماء عملية النقل البحري العادية، حوادث، عمليات النقل البحري، الاستغلال المفرط للموارد البحرية الحية، تأثر البيئة البحرية بالتغيرات المناخية إلى جانب ما ذكرناه

سابقا.

34