دعوة القرآن الكريم إلى رعاية البيئة لصالح بن أحمد الصوافي
الجزء ١ · صفحة ٧المبحث الأول:
تحديد البيئة بمفهومها في القرآن الكريم
(1)
البيئة في اللغة من الباءة والمباءة وهي المنزل والمسكن يقال بوأت فلاناً أي أنزلته أو أسكنته، ومباءة الإبل مطعنها والمراح الذي تبيت فيه. وفي القرآن الكريم وَإِذْ بَوَّأْنَا لإبْرَاهِيمَ مَكَانَ الْبَيْتِ وفي الصحاح المباءة هي منزل القوم في كل موضع، قال طرفة (طيبو الباءة سهل ولهم - سبل إن شئت في وعر وعل) وقال الفراء في قوله عز وجل وَالَّذِينَ ءَامَنُوا وَعَمِلُوا الصَّلِحَتِ لَبَوَنَنَّهُم مِّنَ الْجَنَّةِ غُرَفًا ل " يقال
(v)
بوأته منزلاً وأثويته منزلاً سواء أنزلته وبوأته منزلاً، أي جعلته ذا منزل).
وفي الحديث الصحيح ((من كذب علي متعمداً فليتبوأ مقعده من النار)) وتكررت هذه اللفظة في الحديث ومعناه لينزل منزله في النار، يقال بوأه الله منزلاً أي اسكنه إياه، ويسمى كناس الثور الوحشي مَبَاءَة، وابأت الإبل مَبَاءَةَ اتخذت بعضها إلى بعض وابات الإبل رددتها إلى المباءة
المباءة بيتها في الجبل.
(4)
وفي التهذيب هو المراح الذي تبيت فيه
(5.)
والمباءة من الرحم حيث يتبوأ الولد ومنه قوله تعالى
(4) لسان العرب، لابن منظور، ص 31، ج 1.
(5) سورة الحج آية 26
(6) لسان العرب، لابن منظور، ص 31، ج 1.
(7) سورة العنكبوت آية 58
(8) شرح الجامع الصحيح مسند الإمام الربيع بن حبيب ج 3 ص 598 ورواه البخاري ومسلم
(9) لسان العرب المرجع السابق ص 31
(10) لسان العرب المرجع السابق ص 31
V