دعوة القرآن الكريم إلى رعاية البيئة صالح بن أحمد الصوافي

دعوة القرآن الكريم إلى رعاية البيئة لصالح بن أحمد الصوافي

الجزء ١ · صفحة ٨

(11)

وَالَّذِينَ تَبَوءُ والدَّارَ وَالْإِيمَنَ) () أي سكنوها وهي المدينة والتبوء السكون والنزول في منزل، كأنه قيل «والمعروفين

المشهورين بمنزلهم.

(12)

أما تعريف البيئة في المصطلحات العلمية فقد تكفل به من كتب به من إخواننا المشاركين في هذه الندوة المباركة إن شاء الله.

ولما كان القرآن في الأصل كتاب هداية للبشرية وليس كتاب مصطلحات علمية ومن ثم فأنني لن أكترث باستخراج مصطلح علمي من القرآن الكريم لأن القرآن عند حديثه عن البيئة تكلم عن العناصر البيئية والأجزاء الكونية إذ ذلك هو أنفع للبشرية.

ومن ثم فان الكلام عن البيئة في الكتاب العزيز متعدد المسالك ومتنوع الطرق، ولهذا سوف أحاول جاهداً بمشيئة الله تعالى أن أبين بعض القضايا البيئية التي تطرق إليها القرآن الكريم.

لقد علمنا فيما سبق أن البيئة هي الوسط المكاني

الذي يستقر فيه الإنسان فيؤثر به ويتأثر من حوله ولقد وردت آيات كثيرة في هذا المعنى من بينها قوله سبحانه وَاللَّهُ جَعَلَ لَكُم مِّن بُيُوتِكُمْ سَكَنَا وَجَعَلَ لَكُم مِّن جُلُودِ الْأَنْعَمِ بُيُوتًا تَسْتَخِفُونَهَا يَوْمَ ظَعَنِكُمْ وَيَوْمَ إِقَامَتِكُمْ وَمِنْ أَصْوَافِهَا وَأَوْبَارِهَا وَأَشْعَارِهَا أَتَنَا وَمَتَعًا إِلَى حِينٍ

(13)

وهذا من تعداد النعم التي ألهم الله إليها الإنسان

وهي نعمة الفكر بصنع المنازل الواقية والمرهفة، وما يشبهها

(11) سورة الحشر آية 9

(12) تيسير التفسير في القرآن الكريم، الشيخ قطب الأئمة محمد بن يوسف، طبعة

وزارة التراث، 1408 هـ

(13) سورة النحل: الآية 80

?