دليل متحف قلعة صحار - وزارة التراث - غير مفهرس
الجزء ١ · صفحة ٤٣41
قصة التاجر اليهودي اسحاق الذي كان في صحار
اتجه هذا التاجر إلى الشرق منطلقاً من عُمان، وكان يحمل معه أقل من مائتي دينار وقد عاد بعد بضع سنوات، وذلك حوالي سنة 299 هجرية / 911 ميلادية، ومعه سفينة محملة بالمسك والحرير والخزف والمجوهرات الثمينة والأحجار الكريمة وغيرها من البضائع النادرة التي جلبها من الصين. وكانت قيمة المسك والحرير والخزف فقط تساوي (3) ملايين دينار. وقد حدث أنه تم تدبير مؤامرة لاعتقال ذلك التاجر اليهودي، ومصادرة بضائعه، وعلى اثر ذلك أغلق التجار محلاتهم في الأسواق، وبدأ التجار العمانيون وغيرهم باعادة تحميل البضاعة في السفن. وقد قاموا مع أهالي صحار برفع عريضة الى الخليفة (المقتدر) ذكروا فيها بأنه اذا ما تمت مصادرة البضائع واعتقال ذلك التاجر، فان سفنهم لن ترسو في صحار بعد ذلك، مما يؤدي الى خراب المدينة من الناحية التجارية. وعلى أثر ذلك تم اطلاق سراحه، واستعاد التجار ثقتهم وبدأوا بمزاولة نشاطهم المعتاد.
التجارة مع الحين
المسلمون في الصين
أثبتت الحفريات الأثرية التي أجريت في صحار بأن تجار المدينة كانوا يصلون الصين في رحلات تجارية، وذلك منذ القرن
الرابع الميلادي. وقد تواجد المجتمع الإسلامي الذي كان معظمه من التجار القادمين من عُمان واليمن وبلاد فارس في الصين وخصوصاً في
ميناء كانتون الصيني، منذ القرن الثاني الهجري / التاسع الميلادي. وتحتفظ الوثائق الصينية بأسماء عديدة من هؤلاء التجار، فعلى سبيل المثال التاجر المشهور - أبو روح - الذي قام باستيراد شحنة من البخور إلى الصين بسعر خيالي سنة 530 هجرية / سنة 1136 ميلادية.
المسجد الكبير بالصين