ديوان ابن رزيق حميد بن محمد العبيداني، الشهير بـ "ابن رزيق"

ديوان ابن رزيق لحميد بن محمد بن رزيق

الجزء ١ · صفحة ١٠

فاتُلاحظ منها العين جارحة إلا وللحسن فيها غاية العجب إذا انثنت أورَتَتْ أحداقُها طَفِقَتْ بالتيه (1) تزرى على القضبانِ والقصب تفتر إن ضحكت عن لؤلؤ خَضِلٍ فيه ترقرق ماء الظلم (2) والشنب لم أنسَ زَوْرَتَهُ والليلُ مَفْرِقُه داج كمفرقها الغربيب لم يشب تدير من طرفها سِحْراً ومن فيها خَمْراً وتلقى النُّهى فى قبضةِ الطَّرَب فبت لا أشتكى بؤساً ولا نَصَباً وقفاً على اللهو بين الجد واللعب وما افترقنا ونائ الشوقِ يُطربناً فعلاً تميل معانيه إلى الريب كلاً ونعمة من رجت مهابته تهى الأعاجم والسودان والعرب ابي محمد عالى الشان سالم ذى المجد المؤثل نجل السادة النجب دعامة الأزد طرا قطبُ قُبتها الخضراء جال (3) بأضواء دُجى النوبِ ملك تسح لعافيه أنامله تبْراً وتَلْفَحُ وجْهَ الخَصْمِ باللَّهَب إذا رأته العدى فروا الجحفلهم قالوا: السلامة عن ذا القرم فى الهَرَبِ فلم يُبل (4) اطلس بالضأن إن كثرت ولا بهول الى جم من الحطب فكم رؤوس تهاوت من قواضبه (ه) دماً

يفَجَّرُ من خيشومها التّر لا غرو ان خَرتِ الأعداء ساجدة على الجباه له تسعى على الركب فا معاقلُهُمْ عنه بمانعةٍ ولا جحافلهم تُغْنى عن الشَّجَب

فلا شكتْ لَنَةٌ من جوده عطشاً للمعتفِينَ ولا بطن من السغَـ من ذا يطاوله فخراً وما برحت نجوم غايته تعلو على القطب ولم يزل رغباً يدْعُوهُ ذو مقة وغير ذى مقةٍ يدعوه من رَهَب يا ابن الأماجد لازال الزمانُ بكم جذلان يرفلُ في أثوابه القُشُب فاتبلج صبح من شمائلِكُمْ إلا وقلت له اهلاً فداكَ أبى ولا أتت ليلةٌ بالسعدِ مُقْبلَةٌ الا وَفَدَّيْتها بالروح والنشب لقد تركت لسان الدهرِ مُفْصِحَةً تُثني عليكَ التأييد في الخُطب

(1) التيه: الخيلاء (2) الظلم: رقة الأسنان (3) جالي: کاشف

(4) أي يبالي

(5) القواضب: السيوف

-17 -

مع