ديوان ابن رزيق لحميد بن محمد بن رزيق
الجزء ١ · صفحة ٩القصيدة الرابعة
وله أيضا في مدحه وقد أرسلت وهو يومئذ قد أصابه الألم الذي قضى به وهذه المنظومة آخر مدح قاله فيه وعددها 40 بيتا، وهي من بحر البسيط
سل الهموم بترياق ابنة العنب واسْتَجلها من اكف الخُرَّد العرب راح لها الروحُ تَصْبُو حَسْبُها شَغَفَاً لعليها أنها تشفي من الوصبِ ما لاح في الجنح للسارى لها قدح الا اهتدى بضياها عن ضيا الشهب تُخال في كوبها الفضى إن سكبَتْ ياقوتة أودعت كاساً من الذهب لَمْ يَدْرِها فم حاسيها معتقةً في الطعم أو أنها ضرب من الضَّرب (1) عروس دلّ إذا قَبَّلْتَهَا طَفَقَتْ تَفْتَرُ عن بَرَد رطب وعن حَبَبِ دَنَّ فاستجلها قَبْلَ وَحْطِ الشيب واثن عَلَى شَرْخ الشباب بما رقاك من رتب ولا تعف قهوة تدعو لذائقها عليك ان عِفْتَها بالويل والحرب تقول تبَّتْ يَدُ اللواح تاركة ما قبل تبت يد الغاوي أبي لَهَبٍ وربّ ليل طوت عنا سُلافته بضوئها ظلمة الأحزانِ والكُرَب في روضة تنثر الأزهار آونة أشجارها لؤلؤياً غيرَ مُخْشَلَبِ بتنا نمزق ثوب الحزْنِ حينَ أتى ساقي الطلا (2) بدمٍ من دَنْهِ كَذِبِ فا تناول منا كاس قهوته إلا وأكرم للعَافِى من السحب من كل أشوش عفّ الأزر (3) مرتضع تدى الفصاحة والتنبيه والأدب أبناء صدقِ جَرى في نشر أوجههم ماء المروءة والاحسان والأدب عن فضلهم كادت الأقلام من طرب تخط لا بيد الكتاب في الكتب وربَّ آنسة بالرأدِ لو سَفَرَتْ عن ضوئها لأرَتْنَا الشمس في حُجُب
(1) الضرب: بفتح الراء: الشهد
(2) الطلا: الخمر
(3) الأزر: جمع إزار
1191