ديوان ابن رزيق حميد بن محمد العبيداني، الشهير بـ "ابن رزيق"

ديوان ابن رزيق لحميد بن محمد بن رزيق

الجزء ١ · صفحة ١١٠

بثناً نكيل وثيرَ اللهو من شغَف طوراً ونقتسم الأهواء نَقْتَرعُ وبات ينفحني عطراً بروضته والليل تحت عمود الصبح منصدعُ وما ذهبنا أجَلْ (1) قطعاً الى دَدَن (2) وفي مدى الحب قلبي والهوي قطعُ حتّى تركنا مآقي الطَّرقِ في سَعَةٍ من الرضى ولنا التَّرْسافُ لَا يَسَعُ هوى يُقصر عنه كل ذى شغَف وعفة دونها الإيمان والورع ان المتيم إن أثنى عزيمته عن سُنَّةِ الصون يوماً فهو مبتدع وللخليع أصول ليس يُنكرها شهر على أنها للعار تُفْتَرَعُ تا للهِ إِنَّ غمام الجود منسجم لكلّ عاف ضريك ليس ينقشع وجوده وحماه الندب سيدنا (محمد) ونداه الجم منهمع يا أيها الراكب المُزجى مطيَّته إلى الجناب الذي يُجدى به السَّرَعُ فاخلع نعالك إن وافيتَ مَرْبعَهُ الرحب المقدَّسَ تَأتي كفَّكَ الخِلَعُ فإنَّ ذلك والله الكريم هو الندب الكريم الذى أفضاله شَرعُ المُكْرِمُ المُنْعَمُ المفضال إن وخَدَتْ وَجْنا (3) بجسمها بالسير مُنتجع ضرغام حرب إذا ما أم معركة تناهش الخصم ذيب البيدِ والصَّبعُ وان يردد زئيراً ريعَ حُسده تهدمت لهم الأسوار والقلعُ (4) قد باع لله نفساً فاتقته ردي قوم تُجنُّهُمُ الأفدان (ه) والبيع بصومه في ظهور الخيل قد سجد الاعداء تحت مواضيه (6) وقد ركعوا طويل باع بسيط المجد وافره فلا إلى مخلع التهجين ينخلعُ ذو هيبة تقشعر الارض منه وقد كادت صياصِي الربي من بأسه تقعُ جنانه في الوغى ماض كقاضبه فسَل إذا ارتبتَ عنه كل من شَجُعُوا يطوى النهار بفصل العدل ساهرة في الملك عيناه إن أهل الدجى هَجَعُوا لله جوهره کادتْ بمَصْقَلِهِ جواهر الشمس والاقار تنطبع قد علم الليث كيف القرمُ صولته وعلم الغيث كيف الجود ينهمعُ وعلم السيف كيف القطع عادته فالسيف من عزمه للقطع ينتفعُ

(1) أى نعم

(2) الددن: اللهو (3) الوجناء: الناقة القوية

(4) أي القلاع

(5) أي القصور جمع فدن بتحريك الدال

(6) أي سيوفه جمع ماض

-114 -