ديوان ابن رزيق لحميد بن محمد بن رزيق
الجزء ١ · صفحة ١٢قافية الحاء
القصيدة السادسة
وقال يمدحه ايضا وعدد هذه القصيدة 29 بيتا وهى من بحر البسيط
صدرى بقربكم ما زال منشرحا ناهيك دهرى لا هَما ولا برحا كأنني أبداً في روضة أنف حمامها بمسرَّاتِ الهُنَا صَدَحَا أروح منتشق الريحان ذا جَدل ولستُ أصبحُ إلا ألثم الفرحا أختال في المشي بين الناس من طرب كأنني شارب من فَرْقَف (1) قدحا أفُضُ خَثم الهَنا لا أشتكى حزناً ولا ألاحظ شيئاً شانَ أو قبحا وشادن من بنى الأتراكِ ذى حَور تمورُ أرادفه في مشيه مَرَحًا خيم صوت بأعلى قوس حاجبه من العوالي يُريناً مُنذراً قُزحا سألته قبلة اطفي بهَا لَهَبي فسَوَّفَ القلب من مطل وما منحا حتّى توهم وهو الحق قد قَنَطَتْ نفسي من الوصل والتبريح ما برحا فجاءني عنه من أترابه رَشَأ بالوصل ينبيك: ذاك الظبي قد سَمَحا قبلت حينئذ كفَّيْه مَن فَرَح وقلتُ بشراكِ ياعيني بشمس ضُحَى لم أنس إذْ زارني والليل معتكر يجر أذيال لاذ مِسْكُه نَفَحا عانقته والتقى لا زال معترضاً يردُّ طرف الهوى منا إذا جَمَحا في روضة وردها الممطور مبتسم والنرجس الغض منها بعد ما فتحا
(1) القرقف: الخمر
-141