ديوان ابن رزيق حميد بن محمد العبيداني، الشهير بـ "ابن رزيق"

ديوان ابن رزيق لحميد بن محمد بن رزيق

الجزء ١ · صفحة ١٣

لا زال ينهلنى من خمر ريقيه راحاً لو استافه السكران منه صَحا حتى إذا أعلنت بالصبح ساجعة كأنما فَرْخُها في كنّها ذُبِحاً تنوحُ والطَّرفُ من هول الفراق لنا إنسانه في بحار الدمع قد سبحا فقام حينئذ شوقاً يودعنى والقلب فيه ضرامُ الوجد قد لفحا وهر عطفاً كرمْحِ النَّابِ سالم ذى الهيجا اذا ما دمُ الأَعْدَا به سُفِحا سليل سلطان عالي الشأن ذى متن يد الحوادث تغيا إفساد ما صلحا ليت يكشر عن ناب يذود به كلب العدى إن عوى بالبيدأ أو نَبَحا ضخم الدسيعة ذو حلم فلو وزنوا (رضوي) به خف (رضوى) وهو قَدْ رَجَحا قد طبق الارض عدلاً لو يقيس به بالعدل (كسرى) فتى في الدين قد قدحا يبيتُ يقظان يتلو الذكر مغتبقاً و يقطعُ الحمد بالتسبيح مضطجعاً ناهيك من ملك في فعله ملك ما شامَهُ بَشَرٌ بالذنب مُجْترحا عف الإزار إذا الجاني بساحيه أتاه معتذراً عن ذنبه صفحا يا أيها الملك الحامي رئيته بالبيض إن قيل خطب فادح جنحا تهنا بشأوكَ إنَّ المجد واحته مخضرة عن حماها الجدب قد نزحا فالكون يشهَدُ من والاكَ في نِعَم ومن يناويك ياذا المجد ما ربحا

-19 -