ديوان ابن رزيق حميد بن محمد العبيداني، الشهير بـ "ابن رزيق"

ديوان ابن رزيق لحميد بن محمد بن رزيق

الجزء ١ · صفحة ١٢٠

-11 -

وقال يمدحه من بحر الطويل:

هوى البيض حلو وهو للظرف حالك بنفسي والغيد العواتق عاتك ألا إنني صب عيوني سوافح بمحمرها لا تُسْتَرَابُ سوافك أتاركتى أرعى النجوم قا أنا وبدر محيَّاكِ الصبابة تارك سقى الله دمعَ المزن منزل (عاتك) وقبَّلَهُ ثغر من البرق ضاحك هو الفلك الأسْنَى، هي الشمس بهجةً وسمط لها النجوم الشوابك فتاة تضى البرق من سُحْبِ مُطرف اذا كشفت عنها الستور الارائك فكل ثرى ناجاه ذيل قيصها يري برکاتِ الله وهو مبارك جميلةُ نُسُكِ فالجمال ومَحْضُهُ له شعر في وجهها ومناسك يوحدها الرائي بحسن مجرد و يشرك بل لو قال فيه مشارك ولم أنس وضلاً قصر الليل صبحه ولم يقض نفلاً فيه الله ناسك سريت لها والحى خُرس شقاشق وخلف يديها فحلُها الضخم بارك نجاذبتها من بطن سترحجا لها حُجُولاً أنا للستر بالليل هاتك فهبَّت ولم أملك من النُّعْر قَلْبَهَا وكفى لها للزَّنْدِ والكف ما لك ولما أجزنا ساحة الحى سارعت إلى روضة اثمارها تتشابك فشالت نقاب الخَرِّ عن حُرِّوجهها ومن شغف للعشب لا نتمالك وهزت قنا قد كرمْح محمد إذا عركه بالدماء العرائك فتى سالم المشهور بالبأس والندى إذا صعُبَتْ للسالكين المسالك طليق المحبا للمحب وهوله به الهائل الشاني المخاصم هالك كثير ابتسام إن تمشى لمعرك بسر حوب طرف والقنا متشابك موفّق رأى ذو نَدى فنديه المبارك للأضياف فيه مَبَارك صقيل فريد لا يرينُ لقادح ولا ثالب منه قذى العار عارك ألا إِنَّهُ أقنى القناً إنه فتى إذا شب نار الحرب للخضم فاتك

- 128