ديوان ابن رزيق لحميد بن محمد بن رزيق
الجزء ١ · صفحة ١٢٦وقال يمدحه بهذه المنظومة البديعة من بحر البسيط
افعال اسماء (اسْمَا) غيرُ أسمالي وهنَّ عن سائر الافعال أسمى لى إنّى امرؤ لا أرى من قال لى سفهاً تَسَلَّ عن حُبِّ حِبُّ لي هو القالي هيهات أسلُو جمالاً زانُه خَفَرٌ يُرضي العيون بتفصيل وإجمال صبابة تركتني بالضناً دنفاً انثنيت بداء الوجدِ كالدال (1) هوي غلوتُ به في شادن غنج رخص القوام رشيق سامك عَالِ يأبى الوصال بعم ضيغم واب خال من الهم لا خال من الخالِ فكيف يَشْتَارُ من فيهِ فتىً عَسَلاً وقد حماه بقرْضَابٌ وعَال وكيف يطمعُ منه الوصل عاشقه ودونه قطع أعناق وأوصال يقول لى والكرى تجلو به کربي تَسَلَّ عن وجدك الدامي بسلسال (2) فجة للجد واطو البيد مُعْتَسِفاً حتّى يريك جميلاً وخرَ أَجْمَالِ إنَّ القرى فى القُرى فاهرع لهنَّ فلا يحظى التطول من يأوى لأطلال فالحمد لله إِنَّ الرزق منفسح أمل من كريم ثروة المال
فمل الى الملكِ المحمود سيدنا (محمد) تلق منه فضل مفضال المتبع الألف آلافاً مضاعفةً جوداً لراجي ندى مال لآمال مكحل الشمس نَفْعَ الخيل يوم وغى مصلى العدى الفتك في رأد (3) وأصال مبدد الظلم بحر العلم جهبَده فهامة قطب أوتاد وأبدال حامى الثغور ولى الجودِ صَيِّبه مَلكِ تملك رأى الجند والوالي عالى المفاخر غاليها حديدِ ذَكَاً مُزرى ذكاً (4) شرفاً لا حائل الحال قد طالما قلت للقالي كسبت أسى من باسل صائل للخضم قتال
(1) أى منحنى الظهر شبيها بصورة حرف الدال
(2) السلسال: الخمر
(3) رأد الضحى: وقت التماع ضوئه وشعاعه
(4) الأول الفتح الذكاء والفهم، والثانى بالضم، ذكاء، وهي الشمس