ديوان ابن رزيق لحميد بن محمد بن رزيق
الجزء ١ · صفحة ١٣٠وقال يمدحه وعددها 23 بيتا من بحر البسيط حمى الأحبَّةِ حَيَّاكَ الحَيادِيَماً وبدل الله عنك الأبؤس النَّعَماً ولم تزل أرضُكَ الخضراء مُونقَة يَنْضَاعُ طيب ثراها عنبراً شَبما فالسحب باكية تُذرى مدامعها عليك والزهر يسبى الطَّرْفَ مبتسما فانصب لورقك أعوادًا فقد خطبت لنا يأيككَ إِذْ طَوقتها الكرماً وإن أتثك نسيم الشرق زائرة فانفض لها الزهر بالجادي مُنْفَعماً لله أنت فكم لي فيك من وَطرِ تَدْمَى الحَشاً لقضاه بالصدودِ دَماً وصلتني بصريم المفرقين ومد بدا الصباحُ جَذَبْنَ الوصل فانصرما حمر الخدود بسود الطَّرْف رامية سهم المنية من قَصْرِ حكى (إِرَما) (1) سل عن هواهنَّ إنْ لم تدر من هَلَكُوا في صبهنَّ فهل تلقى امرأ سلما اما ووجدى لا أسلومباينَةً عنهنَّ حتى يراني عاذلي عدما لئن صَدَدْنَ لشيبي وارْعَوَوْا مَللاً فمذهب البيض يأبى الشيب والهرما ألا وإنّى بحمد الله لستُ كمَنْ في الحب أصبح بالآثام متهماً أهوى الحسان وما في الوصل من أرب وإن وصلن هوى لم أهتك الحرماً وهل تليق الدنايا شهوة بفتى أوفى الأحبة في شرع الهَوى دَمَماً فما أجْتَدِى بقريض قط ذاکرم الا محمد نجل السادة الكرماً بحر الندى خاذك الاعداء ناصر من والاه، ناشر صُحف العَدْلِ إِن حكما إنْ تَلْقَهُ وأنوف البيض راعفة يوم الوغى فهزبر فارق الأجماً يفتر في الروع والابطال عابسة ومقلةُ الصَّعْدة (2) الزرقا (3) تسيل دماً ضخم الدسيعة تُزرى الغيثَ راحته إذا استهل نداها الجم وانسجما لا زال قلب مواليه به شيماً ولم يزك قلب من ناواه محتدما يا ابن الامامة يا إفرند قاضبها فالله اولاك ماهب الصَّبا الألما لقد نشرت لنا عدلاً طويت بهِ لكل موكب خصم ناشراً علماً فحسبنا إِنْ فخرنا أننا فئة بك الزمان أتى يُلْقِي لنا السَّلَماً
(1) إرم ذات العماد التي ورد ذكرها في القرآن الكريم معروفة
(2) الصعدة: الرمح
(3) أي الزرقاء
- 138