ديوان ابن رزيق لحميد بن محمد بن رزيق
الجزء ١ · صفحة ٣حرف الألف
القصيدة الأولى
في مدح السلطان سالم - من بحر الكامل
دَعْنى المُزّق بالأسى أحشائي بان الخليط (1) ولات حين عزاء شَيْعَتُهُمْ والشَّوقُ تَلْفَحُ ناره كَبِداً يُفتتها جوى البُرَحَاء (2) لم تبق لى الأشجانُ يوم ترحلوا في صِحَّةٍ عضواً من الأعضاء أبكي لَوْ أَنَّ الصخر ينطق ما امتَرى منه الصَّدَى، أبكى بكا الخنساء (3) ومعالم لهم يُطرزها الحياً (4) طرزتها بالدمعة الحمراء ما ناح في عذب الغصون حمامها إلا لفرط صبابتى وجوائي لا غرو فى شرع الغرام إذا اقتدى لمَّاتملكه الهوى ببكاء وأنا الفداء لشادن وَدَّعْتُهُ يوم الرحيل بخفية الإيماء (ه) يُذرى بصفحة وجنة ذهبية عبراته كالفضة البيضاء ويَعَضُّ بلور البنانِ بلُولُوْ يَشْتَفُ تحت حريرة خضراء كاد الغرام لفيض شود لحاظِهِ بالنوح يُلقيني إلى السوداء إِنّى سأذكره وليلة وضله قبل النوى من جانب الصفراء في بقعةٍ خضراء تشرق بهجةً من جوهر الأنوار والأنواء تنضاع رَوْصَنتُها ونفحةً تُربها عن مسك دارين (6) ونشر جواء فهناك مجمعُ لذتي لم يَدْرِه في السر غير الله والندماء
(1) الخليط: الصاحب والحبيب (2) البرحاء: شدة الشوق
(3) شاعرة من المخضرمين مشهورة بالرثاء
(4) الحيا: المطر (5) الايماء: الاشارة
(6) دارين بلد بالشام. النشر: الرائحة الطيبة
111