ديوان ابن رزيق لحميد بن محمد بن رزيق
الجزء ١ · صفحة ٤أرتاح إن جُنَّ الظلامُ بسُحْرة من أنس وصل خريدة سمراء عُطْبُولَةِ (1) لمياء تَنْهَلُنى الظَّلاً من ثغرها في روضة غَنَّاء تهتز كالغصن الرطيب إذا أنثَنَتْ في وشي برد الصين أو صنعاء تروى لنا خبر (ابن يحيى جعفر) ما نال من كرم ومن علياء لا يمترى (2) من يختيها هارون (3) بالإفضال في الخلفاء يسعى بها قمر تقلد نجره وهو الفريد كواكب الجوزاء فسكرتُ من فيه وخمرة كأسه وفتور لحظة مقلة حوراء ونسيت تذكار الهموم بأنسه ورفضتُ مذهب شقوتي وعنائي فکأنني مما شهدت من الهنا شاهدت (سالم) سيد الأمراء البرسعيدى المكرم ذا الحجاً مخيى النوال وقاتل الأعداء المقتدى بعلي في يوم الوغى والمهتدى بهدى أبى الزهراء (4) جالى (5) العنا ملك البسيطة كاشف الغَمَّاء بالآراء والنعماء النَّاشر العدل القويم بسيفه ومُطَهَّرَ الأرْجَا من الأهواء لم تبلغ الشَّعْرى مَحَلاً سامكاً (1) کبلوغها منه يد الشعراء لين إذا أمْلَى لمسمَع كاتب وشي بغير تكلف الإنشاء علم حليف مكارم شهدت له بالفضل أجمع أكبر العلماء أنا من مكارمه بكل قصيدة لا أعتزى غير الوليد الطائي (7) وإذا اعتززتُ به تدفق سائلاً وادى القريض الرحْب من حَوْبائي (8) اليت شعرى لم يزده مغيَّةً أبداً ولم يَفتُرْ عليه ثنائي وكأنها آلى يميناً لم تفت ربعي سواكبُ من نَدَى الآلاء يا ابن الكرامِ نَدَاكَ أَخْصَب وَبْلُه قبل السؤال معاهد الفقراء من ذا بدهرك يشتكى الضراء مِنْ عدم وإِنَّكَ كاشف الضراء فاللهُ حَسْبُكَ قد تركت قرى العدا طُموسةً بزعازع بزعازع الآراء تنساب خيلُكَ مِن نجيع دمائهم مَرَحاً وَهُنَّ سفائن البيداء
(1) العطبولة: المرأة الممثلثة. الطلا: الخمر (5) جالي:: کاشف (2) يمترى: يشك
(6) سامكا: عاليا. الشعرى: نجم
(3) هارون: هو الرشيد الخليفة العباسي المشهور (7) أعتزى: أنتسب. الوليد الطائى: يريد البحتري الشاعر (4) ابو الزهراء هو الرسول صلى الله عليه وسلم (2) الحوباء: النفس
والزهراء ابنته فاطمة رضى الله عنها
111