ديوان ابن رزيق حميد بن محمد العبيداني، الشهير بـ "ابن رزيق"

ديوان ابن رزيق لحميد بن محمد بن رزيق

الجزء ١ · صفحة ٦٥

1 TO_

وقال يمدحه ويذكر نضرة فصل الربيع وعددها 21 بيتا وهي من بحر الكامل.

إن الربيع كما تفوه (1) الالسن فصل بهجته تقر الأعينُ فخر الرياض ما تُلاحظ روضة إلا عن الأولى لطرفك أحسنُ فصل يروقك ورده بوروده وأقاحه و بهاره والسوسنُ في كل يوم للسحائب أعين تبكي وتبسم من بكاها الأغصنُ تتلون الاشجار بالأزهار كالو جنات من كأس الظلا تتلوَّنُ فأجل قداحَكَ بين شاد منغم بالسريكتمُ بالغناً أو يعلن بادى المجانة للمزاهر ضارب أوتارهنَّ اذا ترنم تفتنُ او بين بهكنة (2) اذا حَضَر الطلا بالغُنج فهي من الندامى أمْجَنُ (3) لمياً المراشف يَسْتَخِفُ قوامها المياة عند النهض دِعْص لين تسقيك من يدها كوردة خدها صهباء دَنَّ للخدودِ تعنونُ يا حبذا فصل الربيع إذا دنا لسروره لم يبق قلب يحزَنُ سيما اذا اعتدل الزمانُ وحَلَّتِ الحمل المنور شمشه وتدندن يا صاحبي لولا التقى لرأيتني لمذاهب الأهوا أميلُ وأركنُ هيهات بعد مضى شرخ شبيبتي الا الديانة والتقى لا يمكن إن الامير عن الغواية قانعي بالعدل وهو إذاً على مهيمن مولى البرية (سالم) ذى مدحة من كل متقن القريض يدوّنُ قطب يدور بكقه فلك العُلا وتخر خاضعة إليه الألسن ذَلِق (4) له ربُّ الفصاحة ينثنى في دَشتِه المرهوب وهو الألكنُ تا الله حسبُ عُداتَه أبداً له من رؤية المنصور جيش أرعن يابن الهمام القطب سلطانِ الدُّناَ دم وابق إنّكَ للارامل معدنِ ماحرك البان النسيم وغردت قُمْريَّةٌ في ايكةٍ تتفنَّنُ

(1) اي تنطق

(2) المرأة السمينة الممتلثة

(3) أمجن: أشد مجونا

(4) ذلاقة اللسان: فصاحته

73