ديوان ابن رزيق لحميد بن محمد بن رزيق
الجزء ١ · صفحة ٧١وغادة يجرحُ الألباب ناظرها الساجي ووجنتها باللثم تُبرها (1) تريد للدراما كنت منتقداً جواهر اللؤلؤ المكنون من فيها بديعة الحسن يأبى الله بارئها في الأرض أن يك ذا حسن يُبارِها تقول إن خطرت في الوشي من عجب كل البرية جل الله باربها وليلة طفقت بين الخمائل تسقيني المُدامة من ثغر وأسقيها تكاد تنطق كاسات السلافِ اذا طافت بهنَّ علينا في تثنها وصاحب أي ما يعم النديم له صوت إلى اللهويصبيني ويُصبيها بثناً ولم نَخْش من واش يفرقنا إلا وشاة أريج من غواليها (2) يا حبذا ليلتي إني اشبهها ليلة القدر جلت في معانيها تفوتُ من رامها التشبية و يك كماً فات الأنام فتى سلطان تشبيها القاتل المحل، منه البذل إن بخلت من السماء بتسكاب غواديها (3) الطاعم الطاعن الشهم الكمى اذا هز الكماة لدى حرب عواليها (4) تخر طوعاً إذا غارت سلاهبه (ه) على الربوع الأعادي من صَيَاصِيها (1) أفنى الزمان تجاريبا فما صدرت من حكمة قط إلا وهو مُنشيها يا سالم حسبك المجد الذي خضعت له البرية قاصيها ودانيها تطوى لنشر نداك الجم من خجل اذا ذكرْتُكَ (طى) ذكر (طائيها) (7) أنقذتنى بالعطايا من شَفَا جُرُف من الخطوب لعمرى كنتُ أهويها (8) أثنى عليك ويأبى الله السنة بالمدح تعطيك ما للنصح تعطيها فاسلم فانك يا ابن الطاهرين لنا لا زلت خيراً من الدنيا وما فيها
(1) أى تبرئها وتشفيها
(2) جمع غالية وهي نوع من الرائحة الكريمة (3) جمع غادية وهى السحابة المسرعة في الأفق
(4) العوالي: السيوف
(0)
السلاهب:: الرماح الطويلة
(6) الصياصي: أعلى الحصون
(7) طى: قبيلة. طائيها: أى حاتم الطائي المنسوب لهذه القبيلة
(8) أي أهوى فيها وأسقط في حفرتها
-19 -