ديوان ابن رزيق لحميد بن محمد بن رزيق
الجزء ١ · صفحة ٨القصيدة الثالثة
وقال أيضا يمدحه بعد رجوعه من (جعلان) عام سنة 1233 وهي من بحر الوافر
زمانُكَ غُصْنُه أبداً رطيب يلوح لزهره لون عجيب يغرد فوقه لليمن طير لنغمتهِ يُهمهم عندليب فحيث حللت من باريك (1) نصر يَومُ حباك أو فتح قريب أَشَبْتَ مفارق الأعداء رُعباً بفتكك قبل أن يدنو المشيب يصيحُ بداء خصمك ثم يعوى وأنتَ تُييدهم بوم وذيب فكفك بالظبا (2) كف لبيق وباعك بالقناً باغ رحيب فا أشعلت حربا قط إلا بنصرك تنجلي عنا الكروب تكاد لفرط هيبتك الرواسي (3) تخِرُّ على البسيطة أو تذوب فتي سلطان سالم قد تجلت ذكا (4) علياكَ تُشْرقُ لا تغيب بها فليهتدى عبد منيب ويَعْشُو عن أشعتها المُرِيبُ ومن يأبى يسالمكَ اعتداء فليس سوى الحمام (ه) له نصيب رأيتُ عِداكَ قد شهدوا المنايا وسيفُكَ من مَفَارِقِهُم خَضِيبُ وكل محلةٍ صَبّحث حرباً تُشق بها المرائر والقلوب وتسبح في الدماً خيل عراب تُقَصِّرُ إِن جرتْ عنها الهبوب
(1) البارى: الخالق جل جلاله (2) الظبا: السيوف (3) الرواسي: الجبال (4) ذكاء: الشمس (5) الحمام: الموت
1181