ديوان أبي الصوفي لسعيد بن مسلم المجيزي
الجزء ١ · صفحة ١٢٠هذه الأبيات قالها بظفار أثناء الطريق حال مسير جلالة مولانا السلطان إلى القنص وصفاً لهيئة الحال واستدعائه لبني عمه ولجلالته فيها شطرا بيتين، وذلك في 28 صفر سنة 1344 هـ
ألا يا أباة الضيم أهل المناصب لأنتم أخص الناس بين الأقارب إذا أنتم زرتم جمانا بقفرة أقمناكم ضيفاً بأعلى المراتب بأرض فراش النبت فيها كسُندس وعرف الخزامى من بخور الجنائب وريح الصبا تهدي إلينا شميمها يخالطه مزجاً رذاذ السحائب وكف نسيم الأنس يقطف بيننا زهور الهنا في مرتع وملاعب
نظل نهارا كالسراحين في الفلا ندالِس أسراب الظُّبا والربارب فترجعُ وَفْراً والقنيص من الظبا تضيق به ذرعاً رحال الركائب فنطعمكم لحم الظباء مهباً رمته أيادينا بظهر السباسب فنمسي وقد مَدَّ الظلامُ رواقه ونفح أريج الزهر من كل جانب ليال بها طاب الزمان بقربكم وأصبح فيها الدهر مرخي الذوائب يحن لذكراها الفؤاد وإنما يَحِقُ لها سَفْحُ الدموع السواكب سقاها الحيا تلك الليالي التي خلت وعادت لنا يوماً بحسن المطالب بها العُمر أضحى باسقات فروعه بروض الأماني واجتناء الأطايب فيا حبذا بشر فضضنا خِتَامَهُ بيوم له بالوصل أشهى المشارب يغني به طير التهاني مغرداً وترقص منه زاهرات الكواكب
***
97