ديوان أبي الصوفي سعيد بن مسلم المجيزي العماني

ديوان أبي الصوفي لسعيد بن مسلم المجيزي

الجزء ١ · صفحة ١٣٠

كما حملتني شُمَّةَ البَين بلدتي ظفار وقد يأتي الأمور محيدها سأذكر يوماً وقفة في مروجها وحولي بها ريم الفلا وعتودها تهب علينا بالأباطح سَجْسَج فينفخُ مِنْهَا رَنْدهَا وَوُرُودهَا وكم لي بهاتيك المرابع والحمى مواقف أُنس ليس يُبلى جديدها معاهد أشجاني تعاهدك الحيا وحَيَّاكِ من سُحب اشتياقي رُعُودُهَا أهيمُ اشتياقاً والفؤادُ مُوَلَّهُ وقد أوثقت رجل الغرام قيودها فمالي وشوقي والصبابة والنوى وراحلتي حادي المشيب يقودها وقد خولطت نفسي بذكرى معاهدي وأيام صفو كنت دهراً أَسودُهَا فاض زماني فابتدرت مؤملاً رجوع ليال هان عني جَليدُهَا فأصبحت لا أدري أبوء بحسرة أم اليوم يأتي بعد حين سديدها فها أنا لم أبرح بتدبير مهنتي معنى بحال لا يلين حديدهَا فأدهشني يوم يشتت فكرتي فراق يهم النفس ثم يُبيدُهَا ولكن بالآمال نفسي مَنُوطَةٌ بعودة يوم في ظفار أُعيدها يعود بها عُود الشبيبة مورقا ويرجع في تلك الديار رشيدها مليك به تزهو الممالك والدنا وإن عدت العلياء فهو عميدها تُفتَحُ أكمامُ الزهور بخلقه وينفح من عطر البشاشة عُودها ويبسم ثغر الكون بشراً بمجده وتخفق أعلى المكرمات بنودها

107