ديوان أبي الصوفي لسعيد بن مسلم المجيزي
الجزء ١ · صفحة ١٢٩وقال في التشوق إلى ظفار ويمدح جلالة السلطان تيمور بن فيصل:
مسارحُ دَارٍ قيدتني وعودها سَقاهَا الحَيا دهراً وأَوْرِقَ عُودُهَا وحَيَا رُبَاهَا كل آن سحابة وأنفاس ريح كل آن تعودُهَا منازل كانت بالخليط أنيسة وَشأنُ الليالي لا تدوم عهودها أفارقها والنفس مني شجية ومن أدمعي دهراً سماء تجودُهَا ولا زال عهدي بالمعاهد والحمى وثيقا وقلبي للربوع شهيدُهَا قريب التداني لو نَأْتِ بِي يَدُ النَّوى فحبي لها عما قليل يُعيدُهَا رعى الله دَاراً بالفؤاد ربوعها ورسم خيالي سَهَلُهَا ونُجُودُهَا إذا طال مكثي في حِماهَا تَوارَدًا بطيات قلبي حُبُّهَا وخُلودُهَا بهَا عَلِقت نفسي وَلذَّ لي الهوى وطاب لنفسي روضُها وصَعِيدُهَا فلي زفرات بالفؤاد أُطيلها وَأنَّةً مهموم حنيني يزيدها وعين بتهمال الدموع سخية ونار بأحشائي يزيد وقودُهَا عسى عطفات من خليل مساعد تذكرني داري ويدنو بعيدها على رغم أنفي دار أنس تركتها ألا تسمحي لي نظرة أستفيدها أمرن نفسي عكس مَا قَد تمرنت وأحملُ أثقالاً ولستُ أُريدُهَا
على النفس صعب أن تفارق أَرضَهَا وأصعب شيء أن ترى ما يكيدها