ديوان أبي الصوفي سعيد بن مسلم المجيزي العماني

ديوان أبي الصوفي لسعيد بن مسلم المجيزي

الجزء ١ · صفحة ١٤٧

وقال أيضاً يمدح جلالة السلطان تيمور بن فيصل بن تركي:

يا ليلة رقصَ الزَمَانُ بزهوهَا وبأنسها قد غَنَت الأطيَارُ بتنا بها والأنس يعتنق الهوى وبكفّها تنتاشنا الأسحَارُ حتى إذا هجمَ الصَّباحُ برمحه والليل ظل كأنهُ أطْمَارُ والنجم يرمق من وَرَاءِ عَمَامَةِ والصبحُ كَرَّ وللظلامَ فَرَارُ والطيريهتف بالهديل ترنماً فكأنما نغماتها مزمار والروض أزهر والغصون تفتحت أكمامها فبنفسج وعَرارُ والطيرينثر بالأزاهر لؤلؤاً والورد في كف النسيم يُدارُ طفح السرور وهب برد نسيمه والصبح أسفر ما عَليهِ غُبار وغدا الدجى بيد الصباح ممرقا لما بدا وتفرق السُّمَّارُ فلتنعم الأيامُ مثل نعيمنا بأبي سعيد والدنا والدَّارُ ملك به طَاب الزمان وأهلهُ وتبسمت بسُروره الأغصارُ لبست به الأيَّامُ ثوب غضارة وتضمخت بعبيره الأقطار مَا مَدَكفاً للجَدَايَة وَافدٌ إلا وَصَاح بوَيْلِه الدِّينار لا زال في أفق الخلافة نيراً قمراً تُضيء بنوره الأقمار فلتفخر الأكوانَ مَا فَخرت به ولتهن طوع يمينه الأقدارُ هذا ما نطق به لسان الحال معرباً عن جمود نبراس المقال فألتمس من جلالة مولانا السلطان ومن أسيادنا الحاضرين أن يرمقوني بعين العفو ولا

ينظروني ببصيرة الازدراء فلا تجود يد إلا بما تجد

***

124