ديوان أبي الصوفي لسعيد بن مسلم المجيزي
الجزء ١ · صفحة ١٥٢ومما سنح بخاطر جلالة مولانا السلطان نظم هذا البيت وهو:
سناك أبهجني في الشرق يا قمر هلا مررت عَلى مَن زَانَهُ الحَورُ
فأمر لي جلالته أن أجيزه بأبيات تلائم معناه فقلت
:
سناك أبهجني في الشرق يا قمر هلا مررت عَلى مَن زَانَه الحورُ إني أراك بنور الحسن مستتراً هلا أنت من نور ذاك الحُسْنِ تستَتِرُ وهل وقفت على الأعتاب مُلتمساً تقبيل أعتابه بالتُرب تفتخرُ أم شاقك البرق من لألاء مبسمه فَظَلت من بارق اللآلاء تُبتهر من ذاك أصبحت يا بدر الدجى قلقاً مشتتاً لوصال الحب أنتظرُ يا ليته من رحيق الوَصْلِ أَنْهَانِي وعلني من رضاب الثغر أبتكرُ ولم يكن باللقا دهراً يُسوَفِني أُضحي بكأس عُقَارِ السُّقُم أعتَقِرُ يقرح الدمعُ من عيني مجاريها فالعين من شوقها بالدمع تهتصر وليس دمعي حقاً حين أنثرُهُ لكنها النفس من عيني تعتصر قد حللوا هجر صب وهو قاتله وقتل أهل الهوى في الشرع يهتدرُ بلغت في الحب حداً لا أرى فرجاً فكيف بي وليالي الهجر تعتكرُ فنيت لولا أنيني ما اهتدى أحد لمنظري ساقه من سقمي الكدر أروم أسلو الهوى والشوق في كبدي وجرح سيف النوى في القلب ينفجرُ
129