ديوان أبي الصوفي سعيد بن مسلم المجيزي العماني

ديوان أبي الصوفي لسعيد بن مسلم المجيزي

الجزء ١ · صفحة ١٥٣

شكوت لا أشتكي أشيا أعدَدهَا فليس حال الهوى في الحب ينحصر صبرت لم يُجد بي صبري ولا جلدي قد لج بي السقم حتى لات مُصْطبرُ قد قطَّعَ البَين أسباب الوصال بهم والقلب من بعدهم قد كاد ينفطر بالله يَا قُمران جئتَ سَاحَتهم وطاب في ربعهم مسراك يا قمرُ وَفاحَ ريا الكبا من نشرهم أرجا ونام واشي الهوى واستأنس السمر فألق العصا بينهم واغنم حديثهم من حيث لا منهم خوف ولا حذرُ فقل لهم مغرم يُرثى لحالته قد عاقه عنكم الأسقام والسهر خَلَمْتُه كاللِّقَى إذ لا حَرَاكَ لَهُ لعل عن سالف الأَيَّامِ يَدَّكِرُوا وَقَبل الترب مهمَا عَزَّ منظرهم فإن تُربَ الحِمى من نشرهم عَطِرُ وعانق الغصن عن قاماتهم بدلاً فالقد تحكي به أعْصَانَهَا الشجرُ وان غدوت ليوم النفر مبتكراً ودَاعَهم فهمُ للصَّبُ يَبتِكرُوا فانتر بوادر دمع منك مبتدراً عساهم من بكا عَينيكَ يَبْتَدرُوا فيسألوا عن كئيب جل مقصده يوم بذاك الحِمى يرمي به القَدَرُ يُحيي به دراسات الأنس من قدم يوم تعود به أيَّامُهُ الغُررُ يا حُبَّ ذاك الحِمَى والشملُ مجتمع وَجَمْعُنا بنوادي الأُنس معتمرُ ويا رَعَى الله ذاك اليومَ حيث أَقُلْ سناك أبهجني في الشرق يَا قَمَرُ

***

130