ديوان أبي الصوفي سعيد بن مسلم المجيزي العماني

ديوان أبي الصوفي لسعيد بن مسلم المجيزي

الجزء ١ · صفحة ١٨١

فأرحت عِيسَك بالصبارة تبتغي ترويح قوم أرهقوا بك رَهْقًا فأطرتها رهجاً تحلق في الهوى تبغي مداحق للمبيت محقا فحللتها كالبدر في ملكوته دارت عليك عُيون جُندك زُرْقَا فقصدت مجد وروت تزهق ظلها كيما تقيل بها وترتق فتقا شاهدت بعد العصر أفق مشاهد فأدرت عزمك أن تيمم شقا فأنختها قُلُصاً حنايا طلحاً مثل القسي سُود الحدائق ورقا نتخلل الغيطان بين حدائق يَمرُقْن في ضيق المسالك مرقا ثم انطلقت وأنت تسمك صاعداً في عقبة القمر المنيفة طَلْقَا نافت على سمك السحابِ تَرَفْعاً ورست بقاع الأرض تنزل عمقا لله دَارٌ بالسُّعُود نَزَلْتها زادت بوصلك في البرية ومقا حَيَّتك لما أن نزلت بسُوحِهَا رخيوت والتزمت الملكك رقا لم يبق من فخر الكرام بقيَّةً إلا ونسبتها لفخرك صدقا فليفخر القُطر الذي بك فخره إذ بالقياد لطوع كفك ألقى إنْ طَاوَلتكَ مُلوكَ عَصْرك رفعةً يا ابن الملوك فأنت أطول عنقا طيبي ظفار فذا أَوَانُكِ فافخري بأبي سعيد إن فخرك أبقى قامت سُعُودك فاستقيمي للعلى فيد المليك تجرُّ هَامَكَ رِفقًا ثم استفيضي من يديه فإنَّهُ أوفى البرية في العطية رزقا

158