ديوان أبي الصوفي لسعيد بن مسلم المجيزي
الجزء ١ · صفحة ١٨٠بتنا بضلكوت تغلك خيلنا لجماً ويَسْحقن الحجارة سَحْقَاً والقومُ بالتكبير تعْلِنُ والطُّبَا مَسلُولة والرَّكِبُ يَحْتَقِ حَنْقَا
ودنا الصباح فهبَّت الركبان من وَهَدِ تسير على الركائب عَنْقَا فَاقَلت بالمغسيل يَنْبُطُ مَاءَهَا كالبحر يدفق بالأباطح دَفْقَا فأقمت فَرضَ الظُّهرِ ثم رحلتها كَالطَّير تعتنق الفَدَافِد عَنْقا فبدوت من جمجوم تسمو صاعدا دَرَجَاتِها أُفقا وتقطعُ أُفْقَا فترى المقدم كالخيال بكفه ينتاش من عين الحميئةِ وَدَقَا فنزلت فيها والنفوس زوَاهق يخشون من وطئ الركائِب زَلْقَا تنحط من فلك السماء كأنها شهب تَخرُّ منَ الكواكب صَعْقَا فنصبت في وادي غُفول مخيماً كالسحب أبيضُ مَا يكونُ وأنقى ثم ابتدرت من الصباح ميمماً قيشان أقرب للنجوم وأرقى فعلوتها والشمس ترمُقُ عَينها فرأتك أعظم في المكارم خَلْقًا فسموت ذروتها لتنتاس السهى والقوم قد ملئوا بفخرك شدقا فحدرت منها والسَّماء بغبطة والجن من فرح تصفق صفقا لما رأتك تحث ركبك نحوها وتؤم من أرض التهايم عمقًا ظنتك من طرب توم رحابها فتنال من أسر التملك عتقا فغدت بك الخيل الجياد عواصفاً كالريح تخفق في السباسب خفقا
157