ديوان أبي الصوفي لسعيد بن مسلم المجيزي
الجزء ١ · صفحة ١٨٨وقال في المحمولة على شاطئ نهر أرزات في ثاني ربيع الثاني سنة 1346 هـ:
قف بنا وانظر الأسادَ في الأجم وانزل برحلك دون الروّض والخيم واربع بنا واقصر الاقدام من حذر فالمرء قد يحذر الزَّلات بالقِدَم وانزل بنا طرفاً دُونَ الحِمَى ومتى تأمن فدونك ركن الحي فالتزم واقصد هنالك بَابَ الجُود مُلتزما وابسط يديك على أعتابه وقُم واسبل رداء الحيا واشدد يديك على خفوق قلبك إن الحي ذو حَشم وانثر به در لفظ منك منتظماً فالبحريقذف دراً غير منتظم ثم التقط نثر جود نظمه ذهب من كف تيمور يكفي علة العَدَمِ شبل تسلسل من آساد سلطنة عظيم مرتبة من سادةٍ بُهُم قد مار بالحلم عن أقرانه وكذا حاز المكارم طفلاً غير محتلم قوم لهم بفنون الملك معرفة مأخوذة من سُطُور اللوح والقلم توارثوا الملك من آبائهم قدماً فأعظم به من تراث نيل من قدم كم صفحة بطروس المجد قد كتبوا بالسيف والرمح من أعدائهم بدم وكم وكم لهم من خطة شهدت إن الملوك هم والناس كالخدمِ لقد بنوا بسيوف الهند بيت عُلا كما بنى منزلا تيمور ذو العظم تَناوَلَت كفه كفَّ السَّحاب فمَا أعلاه من منزل نال السما بفم بناه للضيف والملهوف إِنْ طَرقَا كهفاً وكنفاً فلم يسغب ولم يُضَمِ
165