ديوان أبي الصوفي سعيد بن مسلم المجيزي العماني

ديوان أبي الصوفي لسعيد بن مسلم المجيزي

الجزء ١ · صفحة ١٨٩

أكرم به منزلاً تأوي العفاة به يبقى عَلى الدهر عال غير منهدم ولم يزل واكف الأنواء يمطرُهُ والأرض تُنبت بالنسرين والعنم تبكي السماءُ عَليهَا وَفي ضاحكةً فاعجب على ضاحك يبكي ليبتسم والورد أكمامه بالروض قد فتحت بكف سجسج يبري القلب من ألم والطلح يبسط نحو الزهر سَاعِدَهُ يشير بالكف أن الورد من خدمي ذاك البنفسج والريحان بينهما تَخاصُم ينصِبَان الورد للحكم والجلنار يقول الزهر يشهد لي بأنني بارق قد لاح من أضم والياسمين شقيق الورد يفخر من حسن البياض يقول الحسن من شيمي والروضُ يضحك إذ قام النزاع به ما بين منتصر فيه ومنهزم تطاردت سطرا أشجاره وغدت معكوسة باشتباك الأصل والقمم

من كل فاكهة زوجان قد نُظما بسلك روض بديع الحسن منتظم يحفه النهر ثجاج له زَجَلٌ ينهل تياره من بحره الخضم والطير ترجز بالألحان مطربة يَهِيمُ مَا بينها الشحرورُ بالنَّغَمِ يظل قلب الفتى بالشجو منفطراً والشيخ في زُهده يَصبُو إلى التهم وقفت أسأل ركباً بالحمى نزلوا والقلب من لاعج الأشواق في ضرم يَا أيهَا الركب هل قبل النزول لكم من أهل هذا الحمى بالله من ذمم خَلَفْتم مُغرماً يقفو النياق ألا تهدون صباً بسهم المشكلات رمي

177