ديوان أبي الصوفي سعيد بن مسلم المجيزي العماني

ديوان أبي الصوفي لسعيد بن مسلم المجيزي

الجزء ١ · صفحة ١٩٨

فالى متى ذا البعد يا لمودتي فالهجر قتل والبعاد منون لا ترقبون لمؤمن إلا ولا ذمماً ولا عهد الغرام مصون أثخنتموني بالصدود وقلتمُ صب عراه من الغرام جنُونُ أو ما طعمتم مَا الهَوى وعلمتمُ إن الهوى مثل الجنون فنون

لو ذقتم طعم الصبابة والجوى لعلمتم كيف الغرام يكونُ

آها على زمن الوصال فإنه زمن له تبكي الدماء عيونُ

يا دهرُ مَالك بالفراق مولعاً نرجو وفاك وللعهود تخون

و

هل لي بذاك العيش عود يا ترى أم أنت بالتفريق وَيْكَ ضنين أبداً فليس تدوم منك مودة إن الزمان قلاقل وشجون لا يأتين بحالة محمودة إلا سيعقبها بمَاسَيشين إني سئمت من الزمان وأهله مَافيهم من للذمامِ يَصُونُ وخبرت كل العالمين فلم أجد من في الزمان على الزمان يُعينُ فأدرت طرفي بالسماء مفتشاً أفلاكها فعسى السماء تبينُ فرأيت في فلك السعادة طالعاً تيمور من هو للزمان أمينُ قد أعربت بالفضل آية مجده فلذا إليه العالمون تَدين طلعت شموس المجد في هالاته فعليه من شمس الجلال يقين وترنمت ورق المكارم سُجعاً فلهنَّ فيه تَفنُّن وفُنُونُ