ديوان أبي الصوفي لسعيد بن مسلم المجيزي
الجزء ١ · صفحة ٢٠٠ومما قاله في السياحة الظفاريه وذكر ما كانت عليه الأهالي بعد موت الوالي عبد الله بن سليمان الحراصي وقبل وصول جلالة السلطان بها وذلك عاشر من جمادى الثاني سنة 1342
يا جيرة الحي اين الحي قد بَانُوا أين الذين لهم في القلب أشجانُ أين الهوادج إذ زمت ركائبها قد حازها دوننا وعروكثبانُ أين الذين بنوا في القلب مسكنهم بين الجوانح والأضلاع قد كانوا يا جيرتي يا أباة الضيم أين هُمُ وهل أنا بعدهم في الناس إنسان بانوا فبانت شجوني و الهوى نصب فكيف بي وفراقُ الحي خسران زموا ركائبهم والقلب عندهم فها أنا اليوم جسم مَالَهُ شَانُ زودتهم نظرة والشوق محتدم وعارض الدمع في الخدين هتان وَخلَّفوني أراعى النجم مرتقباً مدلها في عراك البين ولهانُ ياليتهم أخذوني والفؤاد معاً لم يبق لي بعدهم هم واحزان بالله يا جيرتي أين الحدوجُ سَرت فأنتم جيرتي للحي جيران لا تكتموا بالهوى أقسمت أن لكم سراً له في فؤادي اليوم كتمان هم أنجدوا وفؤادي ضاع بينهم أم أتهموا أنني بالحي حيرانُ لله وا أسفي إن الهوى أسف قد كان قلبي وفيه الحي سكان والآن لما غدوا أصبحت منطرحاً وهل يقوم بغير الروح جُثمانُ
177