ديوان أبي الصوفي لسعيد بن مسلم المجيزي
الجزء ١ · صفحة ٢٠١قد كلفوني لحاق الركب و اظمئي وكيف يلحق إثر الركب ظمآن فقمت أخبط بالوعساء ملتمساً وناقتي وسراب البيد سيانُ وكلما قطعت وَهْداً سَلَكتُ بِهَا مجاهلاً حفها سهل وأحزان وجنا شمردلة مثل الظليم لها صدر أعد به للسبق ميدان لا تستقر على الخفين دامية من الذميل ولا الضبعين قردان لا أمتري ناقتي بالساق من تعب إذ لم يؤدهَا الونى وهد وقيعان ولا السياط لها في دفها أثر قد ساقها من سياط الشوق عيدان رناحة إن مشت مثل الهيام بها كالبحر من رهج يعلوه طوفان تنساب في جريها أوسعتها عنقاً كأنها بالفلاة القفر ثعبان في جريها رمل في مشيهَا دَخَل لانت معاطفها والركب جدلان فقلتُ يا ناقتي والرحل مختضب من أدمعي لهذا الحي تبيان إن السرى يا رعاك الله اجهدني وقد كفاك النوى نص ووخدان فنهتهي ناقتي ان الزمان لهُ في خطة البين تطنيب وأوطان كنا لفي سنة والدهر منتَبه حتى انتبهنا وطرف الدهر وَسَنانُ ان الزمان أخو الأشجان من قدم لاتستقر لعين الدهر اجفان لا زال ذا الدهر مغروماً بنا كلفاً مُشئَتا شملنا فالدهر خوانُ رحماك يا دهرنا لم أجن فاحشة بذلتُ نصحي أعقبى النُّصْحَ حُرِّمَانُ
178