ديوان أبي الصوفي لسعيد بن مسلم المجيزي
الجزء ١ · صفحة ٢١١ومما قاله أيضاً:
أشَغَفَّ يزعجني أم النوى أم نار شوق أم تباريح الجوى أم حرقة شَبَّ لظاهَا فُرْقَةُ لن تنطفي عني حتَّى المُلتقى لما يزل يُرهقني شواظُهَا فيضطلي من حرها برد الحشا أضحى وسيفُ السُّهد أدمى مُقْلَتي مُشْحَوحِبا يُسْفِعُني ذاك اللَّظى فالبين كالبين شديدٌ وَقْعُهُ فمن رمي بسهمه فقد قضى فارقت من لو فارق الشمس انثنى شعاعها محلولكاً مثل الدجى أو سَامَرتُه ليلةٌ مُقمِرَةٌ ثم جفاها لاشتكت ذاك الجفا فارقته والقلب في أقدامه والطيف يُدنيه إذا الليلُ سجى إن غاب عن إنسان عيني لم يغب عَن ناظر القلب وإِن شَطَ المَدَى وإن تناستني الليالي عِنْدَهُ حاشا فقلبي قط عنهُ مَا خلا أصبحت مبهوتا أقاسِي لَوْعَتي مُبدِّدَ الأفكار مَسلُوبَ النُّهَى وأدمعي مُرْفَضَّةٌ مَنْهَلَةٌ تمجها عيني دمَاءَ بالثرى حَتَّامَ تَلْحُونِي مُلَمَّاتُ النَّوَى والقلب يقفو إثر ذاك المُلْتَحَى لوان ما بي من ضنى القيتُهُ عَلى خَبِيرِ ظَلَّ مكسور القَرَا
188