ديوان أبي الصوفي سعيد بن مسلم المجيزي العماني

ديوان أبي الصوفي لسعيد بن مسلم المجيزي

الجزء ١ · صفحة ٢١٢

دعني والليل الطويل سمراً أقضيه مَا بَين عَوِيلِ وَبُكَا من بعد ما قطعتُه مُتَكناً في سُرُرٍ مَوْضُونة من الحشا قريرُ عَين لَم تَرُعْني فُرْقَةٌ ولا حميم من قلبي بالجفا لكنما الأيام طوراً تَنْتَجِي وتارةً تُدني بَعيدَ المُنْتَأى فالصَّبرُ خَيرُ مَا بِهِ المَرْءُ اتَّقَى قرع البلا وخير ما به احْتَمَى فلا يَفُوتُ خاملا نصيبُهُ ولا يرى الكيس غير المُقْتَضَى فا بسط يديك قربة لله لا تبخل فليس البخلُ يأتي بالغنى قد كفل الله العباد رزقهم فالحرص لا يُجدي الفتى إلا العَنَا يسعى الفتى لما كُفي تحصيله هلا لما كلفه الله سَعَى فَمَن يُرد تحصيل مَا يَرومُهُ لَم يُعْطَ مَا لَم يَكُ باللوح جَرى فالدهرُ لا يعتب مهما جُرِّدتْ نصَاله فالصَّبرُ مَنجَاةُ الفَتَى ومن يعيش زمناً يرى به تطوراً مَا كَرَّصُبْحَ وَمَسَا فالمرء ما سُر يصبح أبداً إلا أتاه ليله نوع البِلَى في كل يوم بيننا أعجوبة يرتاعُ منها فَطِن وذُو حجى هل نهنأ العيش وذا الدهر إذن بطيه تَقَلُبْ بِلا انتِهَا

وأكوس الحين لنا مملوءة نشربها كرها وإن طال المدى

189