ديوان أبي الصوفي لسعيد بن مسلم المجيزي
الجزء ١ · صفحة ٢٢٨وقال أيضاً في تخميس أبيات لصفي الدين الجلي:
إني لفي قلق من بعد فقدهم لا أملك النفس إذ هامت بوَجْدِهم أبيت في أرق أدعُو بردهمُ لا أوحش الله من قوم لبعدهم أمسيت أحسد من بالغُمض يكتحل
أودعتهم مهجتي والقلب منزلهم فكان أظلمهم في الحب أعدلَهُم لا ربَّح اللهُ مَنْ بالهجرِ حَملهم غابوا وألحاظ أفكاري تُمثْلهم لأنهم في ضمير القلب قد نزلوا
أصبحت من بعدهم أبكيهم شغفاً والقلب من لاعج الأشواق قد تلفا أواه واشقوتي أواه والهفا ساروا وقد قتلوني بعدهم أسفا
يا ليتهم أسروا في الركب من قتلُوا
قد صرت من بعدهم أسعى بلا قدم وأخرج الدمع من فقدانهم بدم ما بالهم تركوني اليوم في عدمِ وخلفوني أعضُ الكف من ندم وأكثر النوح لما قلتِ الحِيَلُ
فالنفس خلفهم في السقم هائمةٌ وَأسهم البين بالهجران رامية
وألسن النوح بالويلات داعيةً أقول في إثرهم والعين دامية
والدمع منهمر منها ومنهملُ
203