ديوان أبي الصوفي لسعيد بن مسلم المجيزي
الجزء ١ · صفحة ٢٥٩تخميس في ظفار إجابة لرغبة مولانا السلطان أبي سعيد:
وهى جلدي مما أقاسي من الجوى وقد شاب رأسي من مُعَاناتي النَّوى فعاتبتُ قلبي في الغرام وما ارعوى ألم يأن لي يا قلب أن أترك الهوى
وأن يُحدِث الشيبُ المُلِمُّ لي العقلا
وحتى متى يا قلب أصبو إلى الحمى وألثم ثغر الكأس شوقاً إلى اللهى أيحسنُ يا قلب التشبُّب بالدمى على حين صار الرأس مني كلما عَلَتْ فوقَهُ نُدَافَةُ العَطْب أغزلا
تخميس في ظفار بأمر مولانا السلطان أبي سعيد:
سباني من الأتراك أَحْوَى وأَحْوَرُ وأبيض في عيني وفي الناس أسمر أهيم به والليل دَاجٍ ومُقْمِرُ يُزهدني في حب مَيَّةَ مَعْشَرُ قلوبهم فيها مخالفة قلبي
يقولون لي والشوق للقلب أمرضا وعني من أهواه صَدَّ وأعرضا ألا إن من تهواه ليس بمرتضى فقلت دَعُوا قلبي وما اختار وارتضى
فبالقلب لا بالعين تُبْصِرُ ذُو اللُّيِّ
فما نظر العشاق في الحب بالسوا وما حدة العينين في القرب كالنوى
وليس كخالي القلب من شفه
الجوى
وما تُبصرُ العينان في موضع الهوى
ولا تسمع الاذنان إلا من القلب
***
234