ديوان أبي الصوفي لسعيد بن مسلم المجيزي
الجزء ١ · صفحة ٢٦٠تخميس في ظفار بأمر مولانا السلطان:
أيا لله من تشتيت فكري أرقت له بأوهام وذِكْرِ
ذكرت له ليالينابعَصْرِ وطال الليلُ بي ولَرُب دهر نَعِمَتْ به لياليه قِصَارُ
أُطارح ليلتي بالذِكْر عَنها فما خانت وتعلم لم أختها أحدثها وأملي من لدنها وكم من ليلة لم أَرْوَ منها جننت بها وأرقني اذكار
فكم قمنا نداولُ مِن جَوَابِ وتسقيني سُلافاً من خطاب سكرتُ بها ولم تك من شراب فيتُ أُعل خمرا من رُضَابِ
لها سكر وليسَ لَهَا خُمَارُ
فكان مَقامُنَا بالأنس يجوي وضوء الصبح للظلماء يزوي
فقامت والحيا للجيد يلوي وولت تسرق اللحظات نحوي بملتفة كما التفت الصوارُ
فما بين الدجى والصبح شتى فذا بظلامه وصلي تأتى
وذاك بضوئه للوصل بنا وقد عاديت ضوء الصبح حتى
لطرفي عن مطالعه ازورار
***
235
٢٦٠ / ٣٦٤
الأصل المصوَّر ٢٧ م.ب.