ديوان أبي الصوفي سعيد بن مسلم المجيزي العماني

ديوان أبي الصوفي لسعيد بن مسلم المجيزي

الجزء ١ · صفحة ٣٣

يا عاذلي والعذل مجلبة الضنى إن الجفا بعد التواصل يصعب لو كنت تدري ما حملت من الهوى لعلمت أن الحب أَمْرُ مُتَعِبُ لونارُ وَجدي بالبحار لأصبحت غَوْراً وماء صبابتي لا ينضب يا متلفي بالهجر حسبك ذا الجفا فالحب يقتل والتجافي يسلب عجباً لقلب لا يرقُ وإنَّهُ أقسى من الصخر الأصم وأصلب إن الغرام إذا تحكم في الفتى فهو البلا إن لم يجد ما يطلب أتكلف السلوان وهو يغرني إن السلو عن الأحبة يعزب لله من زمن حكمت بِبَيْنِنَا ما أنت إلا للفراق مسبب لا زلت مغرى بالتشتت والقلى في كل يوم للعجائب تجلب إن الزمان أب لكل عجيبة تأتي وما تَلِدُ الليالي أعجب أين الفرار من الزمان وأهله فجميعهم شرك المكايد ينصِبُ لا تأمنن من الزمان فإنه لا يأمن الدهر الخئون مجرب ما هذه الأيام إلا عبرة حار اللبيب لها وضاق المذهب لم يبق لي وزر ألوذ به سوى كنف الخليفة مَنْ إليه المَهْرَبُ ملك يجير من الزمان وأهله من كل ما يخشى المُجَارُ ويَرْهَبُ فإليه يلجأ في المخاوف كلها وإليه في كل المكارم يُرْغَبُ سر بدته ضمائر قُدسِيَّةٌ ونمته شوس للخلافة تندب

13