ديوان أبي الصوفي سعيد بن مسلم المجيزي العماني

ديوان أبي الصوفي لسعيد بن مسلم المجيزي

الجزء ١ · صفحة ٤٤

فَرْدُ تفرَّدَ بالفتوح فنصره م العالمُ الأَعْلَى له ممدود أَسَدِّ له كلُّ الأُسود ثعالِبٌ مَولى له كل الأنامِ عبيد بطل له في المُذنبين وقائع ولدى الندى في المدقعين رعود شهدت له يومَ النّزال مَشَاهِدٌ إذ فَلَّ جيش البغي وهو حصيد غدروا به والغدرُ مَهْلَكَةُ الوَرَى فتَنَى عِنان الجيش وَهُوَ وَحِيدُ ضحكت صوارمُهُ وهُنَّ عَواتِقٌ وبكت رِمَاحَ الحَظِّ وهي جُمودُ لله وقُفَةُ بَاسِلِ خُذِلَت لَهَا كل العدى والعَالَمُون شهودُ فَصَّلت مُجْمَلَهُم بِعَزِمٍ لم يَزَلُ يُرْدِي النفوس مخافة ويُبيدُ تجري مقادير الإله عناية منه له فيما يشا ويُريدُ عَذْبُ المَنَاهِل للوفود بماله ولدى الوَغَى مُرُّ المذاق شديد لم يَحْلُل العافون غير رحابه لولاله ما حَدَتِ المَطِيَّ وُفُودُ لم تُغْنِهِم عندَ اللقَاء نقودهم لا يَدْفَعَنْ سَهِمَ القَضَاءِ نُقُودُ فبدت لهم فوق الكَثِيبِ مصانع لكنها فوق الكعوب قُيُودُ شهب تلوح لناظريها أنجماً قلع ولكن في القلوب حديد عجنت بماء المُزْنِ تربتُها إِذَن لكن من دَمّ العِدَى مولود وإذا تَرَاءَتْها العُيُون تَظُنُّها فوق السحاب أساسها مَعْقُودُ وتَخالُها لبِنا يُشادُ بِناؤها لكنها لحم العِدَى وَكُبُودُ

24