ديوان أبي الصوفي لسعيد بن مسلم المجيزي
الجزء ١ · صفحة ٥١تطوي السَّبَاسِبَ وَالوِهَاد يَحُفُها طير المنية في أكف اليد وبها السوابق كالبوارق شزباً يحملن كلَّ غَضَعْفَرِ صِنْدِيد فانحل ما بالحزم من عزم العدى واستنكفت أطمَاعُ كُلِّ مُريد ودنت قطوف الأمن يانعة وقد ليس الزَّمانُ جَلابِبَ التوطيد فهناك ألقيت العصي وأناخ بي حادي الهوى ووضعتُ ثمر قتودي (1) وبسطت مدحي للملك فيصل مولى الأنام خليفة المعبود (2) ومَدَدْت كفي في جواهر فضله فنظمتها بقلائد وعقود فَابْتَزَهَا مني الزمانُ فأصبحت في جيده مقرونة بسُعُودِ وطفقت أكرعُ في موارد جوده فتلاطمت أمواجها بحدودي فغرفتُ من بحر المواهب والسخا يا حبَّذا من منهل مَورُودِ ولئن سطا دهري عَلَيَّ بمخلب حسبي حِمَى بِلوائه المعقُودِ وإذا أناخت بي ركائب فاقة تخت المطي بظله الممدود وإذا السحائب عَزَّ يوماً قطرُهَا هطلت غوادي راحتيه بجود مئناً حملت بعاتقي من وفرة فتَنَظَمَت بسموطها في جيدي
(1) القتَد: الخشب الذي يوضع على الراحلة. (2) أي الذي جعله الله خليفة لمن سبقه من الحكام والملوك في الأرض، مصداقاً لقوله جل وعلا وهو الذي جعلكم خلائف الأرض) (الأنعام / 165) وليس المراد أنه خليفة لله أو خليفة
عن الله.
31