ديوان أبي الصوفي لسعيد بن مسلم المجيزي
الجزء ١ · صفحة ٦٨لا تعجبوا إِن أَبْهَرتكم طَلْعَةٌ فالحسنُ ذا لم يحوه وجه البشر هذا مليك الحسن هذا يُوسُفُ لو حُورُ عَدْنِ راودته ما غَدَر
لو أبصرته نشوة المكر التي قد أفتنت لم يكفها قَلْعُ البَصر لو قابلت شمس الضحى وجهاً لهُ رد السنا منها كليلا مكفهر ما أجهل المُداحَ في وصف الذي لولاه ما كان المديح المستطر بالله أَوْعُوا سَمْعَكُم مَا شَنْفَت أُذُنَاي من مدح المليك المبتهر ما قولكم ما شعركم في مدح من ظَلَّت له شُهْبُ السّما حَذْوَ الأثر هذي عصى موسى الكليم استلقفتُ مازخرفته كف غاو قد سحر بل هذه شهب السما قد أُعددت فيها رجوم تقذف الشعر الهذر قل ما تشا في مدحه يا ذا تجدُ مثل الذي أهدى إلى البحر الدرر إن قالت العُذَال قد أطنبت في مدح المفدى فيصل واخفض وذر قلت اقصصُوا رؤياكُم في وصفه تكفيكم الذكرى فهل من مُدَّكر أم فيكم وَقْر على آذانكم أم أنتم عمي فما من معتبر هذا مليك الأرض سلطان الملا ذا فيصل الأحكام كلا لا وَزَر لورامت الأفلاك يوماً ضُرَّهُ أضحت ببطن الأرض يكسوها العفر كم من خُطُوب حيرت ألبابنا طارت شعاعاً مُذْ رَمَاهَا بالشرر ملك يُجيرُ الخَلْقَ من هول الردى حتى الدراري لو أرادت والقَمَر
48