ديوان أبي الصوفي لسعيد بن مسلم المجيزي
الجزء ١ · صفحة ٧٥سأجمل صبراً والتجمل شيمتي وأكتم سر الحب طوق عزيمتي
فشكوى الهوى لا شك إحدى فضيحتي فإن كان لا يجدي بكائي ولوعتي
لعل احتمال الصبر في الحب نافع
غرستم هواكم في حشاشة مهجتي فوجهت كلي فيكم وحقيقتي فذلك حكمي في الهوى وشريعتي فأقسمت إن لم تَنْظُرُوني برحمةِ
رأيتم جهاراً ما بي الشوق صانعُ
شربت الهوى صرفا بحانوت حبكم وأصبحت نشوانا بكاسات قربكم أرشتم سهام البَيْن جَوْراً ببعدكم فَإِنْ أَكَ مقتولاً صريعاً بصدكم
فكم جمعتُ للحتف فيكم مصارعُ
أبيت صريع الحب صبا مولها وأضحي طليح الشوق نضواً مُدلها أقلب طرفي خالي القلب أبلها فمن مبلغ الأيام عني لعلها
تقرب أحبابي وعني تدافع
أخلاي ذلت عِزَّتي بجفاكم وقد كنت مرموقا بعين رضاكم فيا عهد عيش قد صفا بصفاكم تذكرت عهدا طاب فيه جناكم
وعصراً به زهر التواصل يانعُ
ألا أيها الدهر الملح ترفقا بصب به ثوب الشباب تمرقا
فقد كان في الأحباب خلا مصدقا فلما بدا صبح المشيب وأشرقا تراءت لي الاخوان طُرًا تُخادع
55