ديوان أبي الصوفي سعيد بن مسلم المجيزي العماني

ديوان أبي الصوفي لسعيد بن مسلم المجيزي

الجزء ١ · صفحة ٧٦

سقى الله ذاك العهد والعود ناضر وحيا ليال والحبيب مسامرُ نعمت به والحظ ناهِ وآمرُ ألا من محب لي شفيع وناصر

على مضض الأيام يوماً يصانعُ

فيا لزمان قد سكرنا بحانه وأوتار أنس حركت ببنانه

ونغمة أفراح شدت بلسانه وهذا زمان قد سطا بسنانه يُقرعُني والدهر جمعاً قوارع

نطارد دهراً والنفوس طريدة ونستهون الأيام وهي شديدة ونقبض كفا والحتوف مديدة نؤمل أمالاً وهُن بعيدة

وأيدي الليالي بالمنون شوارع

تروم من الدنيا وفاء فما وفت ونرقب منها صفو عيش فما صفت إذا لم تنلنا فضلها ليتها عفت أمستنهض الأيام وَيْكَ وقد غفت

رُوَيْدَكَ دَعْها فهي عنك هواجع

تجشم أهوالاً لتحصيلنا المنى ونتعب في عيش سَيُعقب بالفنا ونقطع كل العمر بالكل والعنا طماعاً لحب المال حِرْصاً على الغنى

فما آفة الانسان إلا المطامع

رويدك عني يا زمان فإنني جلود إذا ناب العداوة عضني بذلت نفيس العمر فيك وليتني قطعت أماني النفس لما وعدتني

فما موعد الأيام إلا بلاقع

56