ديوان أبي الصوفي سعيد بن مسلم المجيزي العماني

ديوان أبي الصوفي لسعيد بن مسلم المجيزي

الجزء ١ · صفحة ٩٣

مُمَلك دولة الأقدار تخدمه موفق من رقاب الخلق ينتقم باسمه مدت الأحكام وانفصلت لذاك فيصل في الأكوان يحتكم قد مهدت دولة الإسلام دولته لولاه قد كادت الأحكام تنهدمُ تسيل من كرم مثل النسيم على زهر الرياض به الأخلاق والشيم فتي به جادت الأيام مكرمةً من بعده رَحِمُ الأيام ينعقمُ نشأت في ظله والدهر مقتبل ولم أزل في غنى والدهر منهزم بوبله نبتت أجسامنا ونمت أرزاقنا فكذاك النَّبت والديم سقته غادية بالجود قد سُقيت أعراقها ونمتها السادة البهم سُلالة نتجت في المجد وانتشأت أكارم لم تزل في الملك تنتظم ليوث ملحمة أقطاب مملكة بحور أندية بالعرف تلتطمُ سماء مجدهم أقمار مطلعها وغرة في جبين المكرمات هم من دوحة نبتت بالفضل واتَّسَقَت أغصانها بذرى العلياء ترتسم هم الأئمة أعلام الهدى وهم قساور إذ أُسود الحرب تلتحمُ لا زال ملكهم في الأرض متسعاً وجودهم والعلى والمجد والكرم نجوم مملكة تزهو السماء بهم والأرض والبحر والأكوان والأممُ فكلهم في عقود المجد واسطةً بملكهم تبدأ العليا وتختتم

***

73