ديوان أبي الصوفي سعيد بن مسلم المجيزي العماني

ديوان أبي الصوفي لسعيد بن مسلم المجيزي

الجزء ١ · صفحة ٩٥

ومما قاله في وصف التلفون ومعرّضاً بترقي الإفرنج في استنباط أنواع الحكم التي تكلُّ عن درك اختراعاتها الأذهان وانحطاط العرب عن درجة أسلافهم وفي مدح السلطان فيصل بن تركي في سنة 1328 هـ

من دَارة العلم يبدو طالع الحكم لولاه ما خطت الأقلام بالكلم قد طار ذو العلم فوق النجم مرتفعا وانحط ذو الجهل بالقاعات والتخم لا يمتطي المجد بطال ولا ضجر فالمجد بالجد ليس المجد في السَّامِ من طال بالعلم يوماً طاب مسكنه يَا مُرْنَةَ العلم هلا رشفة بفمي يا ضيعة العمر يا للعرب من ضَعَة قد هَدَّمُوا ما بنى الآباء من همم شادت حصون العُلى قدماً أوائلهم واليوم من بعدهم تبكي لبعدهم لم يبق بالأرض قاع والسما حبك إلا به علم من طود علمهم كم آية لهم في الفضل قد كتبت في جبهة الدهر مثل النار في علم لله من سورة في المجد قد قرئت للعرب قد كتبت بالسيف والقلم حتى رأوا في المعالي لا نظير لهم ظنوا الأعاجم لا تعلو على القمم ناموا بعزتهم في اللهو وانتبهت قوم عزائمهم في المجد لم تنم أبدوا لنا من غريب الصنع ما عجزت عَن صنعه حكمة اليونان من قدم كم حكمة من بني الإفرنج قد خرجت كانت على القلب لم تخطر وَلم تَرُم قد ولدت من عوالي الفكر فانتشأت أبكار مَا طُمثت في غابر الأممِ

75