ديوان الخليلي (وحي العبقرية) عبد الله بن علي بن عبد الله الخليلي، الملقب بـ "أمير البيان"

ديوان الخليلي وحي العبقرية لعبد الله بن علي الخليلي

الجزء ١ · صفحة ١١٤

-

- 114 -

كأنا لظى في لبه وضميره فإن شاء برداً بله فتسعرا

رويدك يا حرب الكرام إلى متى تسوء فنعفو أو تسيء فنغفرا نرشيك أحساناً ونوليك نعمة فتصبح بالإحسان والحود أكفرا أتحسبه أن السم من ناب صله عفا أو بأن الداء منه تغيرا رأيت كريم الطبع منا وحلمنا فأدبرت تمشي تائهاً متخترا رويدك إن الحر لا يشرب القذا ولا محتسى المكروه لو كان سكرا رويدك إن الحر لا يحمل الأذى ولا يرتضى الضيم الممض (2) إذا اعترى رويدك إن الحر لا يكره الردى فلو بيع بالنفس الصيانة لاشترى رويدك إن الهم للحر قاتل إذا سامه (3) خسفاً أخو اللوم و از دري (4)

بناة العلى هذى العلى تبتغيكم لإعلاء عرش بالتكاثر دمرا رأت أن ذاك العرش لا يستطيعه سواكم بناء لو أراد وشمرا فلا تكذبوها الظن وابنو اعر وشها كما قد بني جن ابن دا د تدمرا ومن لى وللعلياء والعلم ركنه دريس (5) طحاه (6) الجهل حتى تدمر ا

لعمرك ما كالعلم للجيل مصلح ولا كفساد الجهل إن ضر أو ضرى العمرك ما كالعلم للناس مبلغ أمانى لا ترضى سوى العرش مخدرا العمرك ما كالعلم للمجد سلم ولا شرف كالعلم يرجى فيذخسرا العمرك ما كالعلم اولاه ما سعى إلى الله ساع واستوى متصدرا

(1) نرشيك من راشه إذا أعطاه و أحسن إليه (2) المحضر المحزن كثيرا (3) ساسه خسفاً أذله والخسف الإذلال (4) از دراه استخف به وسخر منه (5) الدرس بفتح الدال والراء الثوب الخلق أي البالي كالدريس و استعير هنا للركن (6) طحاه ألقى به على الأرض ليهلكه