ديوان الخليلي وحي العبقرية لعبد الله بن علي الخليلي
الجزء ١ · صفحة ١٢٠- 120
1
أيا الى الألى سادوا من الكون أهله وشادوا به من فخرهم خير بنيان وأعلوا به الله خير شريعة حنيفية بيضاء في خير أديان
على ملكوت (1) الله أما وجوههم فبيض وأما وجه صارمهم قان
مجدين
لا تنفك تسرى بعزمهم
كتائب تتلوها كتائب عقبان لهناك ما أورثته واكتسبته جلالا وما شيدت في حسن إتقان وأنت بأعنان (2) العناية مشرق كما أشرقت شمس النهار بأعنان حمدت السرى صبحاً بمطلع همة أرتنى من علياك تصريف ديان كأني بها ذو ألف شهر عزيمة وأنت على ما أنت صاحب (3) غمدان جلالا وإجلالا ومجداً وسؤددا لها صالح الإيمان واليمن أصلان حمدتك لما قمت والحال خاطب بأنذخ من عليا ثبير وثلان تقول وكم للكون عين حديدة عليك وإصغاء بأسمع آذان
?
وقوم كأني بينهم فوق منبر من النور أتلو بيهم آي فرقان أثقفهم (4) حتى كأني بشأنهم مدين (5) وأوليهم نتائح خلان أقوم بأعباء (6) المشقات دونهم بنفس على كأس الوفا ذت إدمان أشيد لهم أن لا ينالهم الأذى من العزة القعساء (7) شامخ أركان وأوردهم حوضاً من العز صافيا حمته حداد النصل في يد شجعان وأشهدهم للشأن كل عظيمة بعينى عظيم بين رفع وإسكان
(1) الملكوت العز والسلطان (2) أعنان السماء نواحيها (3) صاحب غمدان هو سيف ابن ذي يزن وغمدان هو القصر المعروف باليمن (4) الثقافة الحذق والفطنة (5) المدين من كان عليه دين (6) الأعباء جمع عبه وهو الحمل و الثقل (7) القعساء الثابتة.