ديوان الخليلي (وحي العبقرية) عبد الله بن علي بن عبد الله الخليلي، الملقب بـ "أمير البيان"

ديوان الخليلي وحي العبقرية لعبد الله بن علي الخليلي

الجزء ١ · صفحة ١٢٢

-

122

أيا جيرتى جار الزمان بقربكم وأصبح يغرى بينكم رهن فرسان وجاز بكم غير الهدى متخبطا نموهمة العشوا تخبط عميان وأدبر مختالاً عليكم بكبره وأقبل يوحى بينكم رأى نشوان و أو همكم حتى اشرأبت (1) رقابكم فلا قصمت في وهمها عنق الراني و أو قفكم مكراً وخدعاً على شفى (2) فلا انهار ذياك الشفي فلا انهار ذياك الشفى تحت حبر انى

رويدك كم للضيم يا دهر سورة (3) تخاف وكم للظلم تمزيق ديوان فخل السبيل الوعر وارجع إلى الهدى ولا تتبع للغى نزعة عدوان فإنك إن تستغضب الدهر يقتحم عليك بأنكى من قضية شيبان غداة امتطى (4) كسرى من الشر ظهره وحاول أن يحوى كريمة نعمان معاذ النهى والمجد والفخر والعلى بأن تخدم الأعجام حرة تحطان كمشركة دست على الشاة سمها لتودي (ه) في الإسلام بالبنى والباني لك الويل يا أخت اليهود جراءة على الله في حالى نفاق وكفران محمد لا تأكل فإنى مكيدة من السم و اترك عنك الذة لحماني

* *

والله فى التصريف بالغ حكمة جلاها القضا منه بأصدق برهان يدبرها فما يشاء كما يشا قدير تعالى عن شريك وأعوان لعمرك قد بالغت فيما تقوله و أسمعت أذن الرشد أفصح إيذان (6) وأعربت عما لا يكاد ابن حرة فلا فض فاك الله يا خير فتيان

(1) اشر أب بتشديد الباء أشرف من مكان عال (2) الشفى الحرف من كل شيء وأكثر ما يكون على مجاري السيل (3) السورة - الحدة (4) امتطى ركب على المطا أى الظهر وكريمة نعمان هي الحرقة بنت النعمان بن المنذر وفى البيت إشارة إلى قصة النعمان بن المنذر إذ بعث إليه كسرى أنو شر و ان يخطب ابنته فامتنع النعمان فسجنه كسرى حتى مات فكر في طلب ابنته الحرقة فهربت تلتمس الجوار من أحياء العرب فامتنع العرب من إجارتها خوفا من كسرى ومنعها بنو شيبان و بسببها كانت معركمه ذي قار التي انتصر العرب فيها على الفرس و القصة طويلة أتينا منها بالفائدة (ه) أودى به أهلكه وفى هذا البيت إشارة إلى اليهودية التي سمت الشاة لرسول الله صلى الله عليه وسلم فوقاه الله من شرها (6) إيذان من آذنه إذا أخبره